ابن الجوزي
394
كشف المشكل من حديث الصحيحين
347 / 413 - وفي الحديث السابع : في الدجال : « إنه جفال الشعر » ( 1 ) . الفاء خفيفة ، قال أبو عبيد : الجفال : الكثير الشعر ، قال ذو الرمة : وأسود كالأساود مسبكرا * على المتنين منسدرا جفالا ( 2 ) المسبكر : المسترسل . والمنسدر : المنتصب ، وبعضهم يرويه منسدلا ( 3 ) . 348 / 414 - وفي الحديث الثامن : صليت مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فافتتح البقرة فقلت : يركع عند المائة ، ثم مضى فقلت : يصلي بها في ركعة ، فمضى ( 4 ) . هذا حديث يدل على طول قيام رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في الصلاة ، وقد كان ركوعه نحوا من قيامه . وهذا إنما يروى عنه في صلاة الليل - أعني طول القيام . والترسل : التثبت . وقوله : إذا مر بسؤال سأل . اختلفت الرواية عن أحمد رحمة الله عليه : هل يجوز للمصلي في صلاة الفرض إذا مرت به آية رحمة أن يسألها ، أو آية عذاب أن يستعيذ منه ، فروي عنه جواز ذلك ، وهو قول الشافعي ، وروي عنه أنه جائز في التطوع دون الفريضة ، وهو قول أبي حنيفة ( 5 ) . وكان شيخنا أبو بكر الدينوري يتأول الحديث فيقول : معنى
--> ( 1 ) مسلم ( 2934 ) . ( 2 ) « غريب أبي عبيد » ( 3 / 164 ) ، وديوان ذي الرمة ( 3 / 1520 ) . والأساود : الحيات . ( 3 ) « غريب أبي عبيد » ( 3 / 164 ) . ( 4 ) مسلم ( 772 ) . ( 5 ) « البدائع » ( 1 / 235 ) ، و « المغني » ( 2 / 239 ) .